إذا كنتِ تفكرين في دهان الحوائط بالمنزل بنفسك، أو استعانتِ بأحد المتخصصين، هناك أخطاء شائعة يجب أن تعرفيها حتى تصلي على جدران رائعة خالية من العيوب.
ففي عالم الديكور المنزلي، لا شيء يضاهي لمسة دهان متقنة تعيد الحياة إلى جدران المنزل وتمنحها مظهرًا متجددًا ونظيفًا. ومع ذلك، وعلى الرغم من بساطة الفكرة في ظاهرها، إلا أن دهان الحوائط قد يتحوّل إلى تجربة محبطة إذا لم تتم الخطوات بشكل صحيح.
في هذا المقال، تأخذك “سوبر إيف” خطوة بخطوة لاكتشاف أكثر الأخطاء شيوعًا في دهان الحوائط، مع شرح الأسباب وطرق تفادي كل خطأ، لنساعدكِ في الحصول على نتائج احترافية تدوم طويلًا، سواء كنتِ تشرفين على الدهان بنفسك أو تستعينين بمتخصصين.
أهم 6 أخطاء في دهان الحوائط
1- إهمال تجهيز الحائط قبل الدهان:
قبل أي شيء، يجب أن ندرك أن تجهيز الحائط قبل الدهان لا يعد خطوة اختيارية، بل هو أساس نجاح عملية الطلاء من البداية حتى النهاية.
لماذا يعتبر هذا الخطأ شائعًا؟
في كثير من الأحيان، يتم التسرع في تطبيق الدهان مباشرة على الجدار دون إزالة الغبار أو الدهون أو البقع، ودون صنفرة السطح أو استخدام برايمر مناسب.
والنتيجة؟ طلاء يتقشر بسرعة، مظهر غير مستوٍ، وعدم التصاق اللون كما يجب.
التأثير السلبي لهذا الخطأ:
ظهور بقع داكنة أو أفتح في بعض الأماكن.
تشقق وتقشر الطبقة النهائية من الدهان.
تقليل عمر الطلاء الافتراضي.
إذًا، ما هو الحل؟
يمكن تفادي هذا الخطأ بسهولة باتباع ثلاث خطوات بسيطة لكنها فعّالة:
- تنظيف الحائط جيدًا باستخدام قطعة قماش مبللة أو منظف خفيف لإزالة الأتربة والدهون.
- صنفرة سطح الجدار بورق صنفرة ناعم لتسوية أي نتوءات أو آثار قديمة.
- استخدام برايمر (مادة تمهيدية) قبل تطبيق الطلاء، خاصة في المناطق الرطبة أو الجدران غير المستوية.
نصيحة سوبر إيف:
إذا كنتِ تواجهين صعوبة في اختيار المنتج المناسب، ينصحكِ خبراء الطلاء باستخدام منظف خاص قبل الطلاء، إلى جانب ورق صنفرة بدرجة نعومة 220.
تذكّري:
كلما كان الحائط مهيأً جيدًا، كلما كانت النتيجة النهائية أكثر نعومة وثباتًا. وقد تكون هذه الخطوة وحدها هي الفرق بين طلاء يدوم سنوات، وآخر يبدأ في التآكل بعد أشهر قليلة.
قبل أت ختاري ألوان الطلاء نرشح لكِ أن تواكبي الموضة في ألوان ديكور 2025 و 2026 . لذا اقرأي أيضًا:
ألوان ديكور 2025 .. الألوان الترابية تتصدر الموضة

2- تجاهل أهمية البرايمر (المادة التمهيدية):
قد تعتقدين أن البرايمر هو مجرد خطوة إضافية لا داعي لها، خاصة إذا كان الحائط يبدو في حالة جيدة. لكن الحقيقة أن إهمال استخدام البرايمر من أكثر الأخطاء شيوعًا في دهان الحوائط، وهو خطأ قد يكلفكِ الكثير لاحقًا.
لماذا يعتبر البرايمر خطوة لا غنى عنها؟
البرايمر ليس مجرد مادة توضع قبل الطلاء، بل هو الجسر الذهبي الذي يربط بين الحائط والدهان. فهو يساعد على تثبيت اللون بشكل أفضل، ويمنع امتصاص الطلاء بشكل غير متساوٍ، كما يحسّن من المظهر النهائي ويوحّد اللون خاصة عند طلاء جدار بلون فاتح فوق لون داكن.
متى يجب استخدام البرايمر؟
- إذا كنتِ تقومين بدهان جدار جديد لم يطلى من قبل.
- في حال وجود تصحيحات أو ترميمات بالمعجون أو الجبس.
- عند تغيير لون الطلاء من غامق إلى فاتح.
- في الجدران التي تعاني من الرطوبة أو البقع.
وما هي النتائج السلبية لإهماله؟
- امتصاص غير متساوٍ للدهان.
- بهتان اللون أو تغيّره بمرور الوقت.
- ظهور بقع أو آثار على الجدار بعد الجفاف.
إذًا، ما هو الحل المثالي؟
الحل بسيط للغاية، فقط تأكدي من استخدام برايمر عالي الجودة قبل تطبيق الطلاء الأساسي. يفضَّل اختيار البرايمر المناسب لنوع الحائط (خشب، جبس، خرسانة)، ويمكنكِ دائمًا طلب المساعدة من خبير الدهانات في المحلات المتخصصة.
3- دهان الحوائط في طقس سيء:
في كثير من الأحيان، يتم البدء في عملية الدهان بمجرد توافر الوقت أو توفر الفني، دون الانتباه إلى حالة الطقس المحيطة. لكن في الحقيقة، درجة الحرارة والرطوبة والرياح تلعب دورًا حاسمًا في نجاح أو فشل دهان الحوائط، خاصة عند طلاء الجدران الخارجية.
لماذا يعتبر هذا خطأ شائع؟
غالبًا ما نهمل متابعة توقعات الطقس قبل الدهان، خاصة في الدول ذات المناخ المتقلب. لكن تجاهل هذه الخطوة البسيطة يؤدي إلى نتائج كارثية.
التأثيرات السلبية لظروف الطقس غير المناسبة:
- الحرارة العالية تؤدي إلى جفاف الدهان بسرعة زائدة، مما يسبب ظهور خطوط وطبقات غير متجانسة.
- البرودة الشديدة تُبطئ عملية الجفاف، وقد تؤدي إلى تقشر الطبقة لاحقًا.
- الرطوبة العالية تمنع التصاق الدهان وتزيد من وقت الجفاف.
- الرياح قد تتسبب في التصاق الأتربة والحبيبات بالدهان المبلل.
إذًا، ما هو الحل المناسب؟
قبل بدء الطلاء، تأكدي من أن:
- درجة الحرارة تتراوح بين 18 – 28 درجة مئوية.
- الرطوبة النسبية لا تتجاوز 70%.
- الجو هادئ وخالٍ من العواصف أو الغبار.
يمكنكِ ببساطة استخدام تطبيقات الطقس، لاختيار أفضل يوم للدهان.
نصيحة إضافية:
للمساحات الخارجية، اختاري دهانات مقاومة لأشعة الشمس وتغيرات المناخ، مثل دهانات الأكريليك أو الدهانات شبه اللامعة، فهي تتحمل التعرض للشمس والرطوبة بشكل أفضل من الدهانات العادية.
4- طبقة طلاء سميكة جدًا:
يعتقد البعض أن وضع طبقة سميكة من الطلاء قد يوفر الوقت أو يقلل عدد الطبقات المطلوبة، ولكن في الحقيقة، هذا الفعل البسيط قد يكون أحد أكثر الأخطاء الشائعة في دهان الحوائط التي تؤثر بشكل مباشر على النتيجة النهائية.
لماذا هذا خطأ شائع؟
لأن كثيرًا من الناس، خاصة المبتدئين، يميلون إلى تغطية الحائط بالكامل من أول مرة، متجاهلين القاعدة الذهبية: “الدهان بطبقات خفيفة هو الطريق لنتيجة مثالية”.
النتائج السلبية للدهان السميك:
- تقطير الطلاء على الجدار، وظهور خطوط مزعجة.
- جفاف غير متوازن يؤدي إلى تشققات لاحقة.
- طول وقت الجفاف مما يعرض الطلاء للتلطيخ أو التصاق الأتربة.
- هدر في كمية الدهان وزيادة التكلفة بدون داعٍ.
إذًا، ما هو الحل المناسب؟
السر يكمن في الصبر. ابدئي بطبقة خفيفة ومتساوية، ووزّعي الطلاء باستخدام الرول أو الفرشاة المناسبة. ثم اتركي كل طبقة لتجف بالكامل قبل وضع الطبقة التالية. كذلك تجنبي العودة بالفرشاة أو الرول على منطقة بدأت تجف حتى لا تفسدي التوزيع.
ملاحظة مهمة:
إذا حدث تقطير أو ظهور خطوط غير مرغوبة، لا تقلقي. اتركي الدهان يجف تمامًا، ثم قومي بصنفرته بلطف بورق صنفرة بدرجة 220، وطبقي طبقة خفيفة جديدة فوقها.
من ناحية أخرى، يمكن لألوان الطلاء أن تكون وسيلة لتوسيع المساحات الضيقة. لمزيد من المعلومات اقرأي أيضًا:
5 أفكار لتوسيع الغرف الضيقة وجعلها أكثر إشراقًا
5- الاستعجال في وقت جفاف الطلاء:
من الطبيعي أن نتحمس لرؤية النتيجة النهائية بسرعة، خاصة بعد تعب وجهد طويل في دهان الحوائط. لكن الحقيقة المؤكدة هي أن الاستعجال بين طبقات الطلاء من أكثر الأخطاء التي تؤدي إلى نتائج محبطة، وتشوه مظهر الجدران.
لماذا هذا الخطأ شائعًا؟
لأن أغلب الأشخاص يعتقدون أن الحائط “جاف كفاية” بمجرد لمسه بعد ساعة، فيباشرون بوضع طبقة جديدة. لكن الجفاف الظاهري لا يعني أن الطلاء جاهز لاستقبال طبقة أخرى.
النتائج السلبية للاستعجال:
- تقشير الطلاء مع مرور الوقت.
- ظهور فقاعات أو تشققات في الطبقة الخارجية.
- فقدان النعومة واللمعة المطلوبة.
- تداخل غير متوازن بين الطبقات مما يؤثر على اللون النهائي.
الحل الذكي:
اتبعي تعليمات الشركة المصنعة على علبة الدهان.
راعي درجة الحرارة والرطوبة، فكلما كانت معتدلة كلما جف الطلاء بشكل أسرع ومتوازن.
نصيحة مهمة:
أفضل درجة حرارة للجفاف المثالي تتراوح بين 18 إلى 28 درجة مئوية، مع رطوبة معتدلة. استخدمي تطبيقات الطقس لتحديد أفضل يوم للعمل، خاصة لو كنتِ بتخططي لدهان مساحة كبيرة.

6- إهمال إجراءات السلامة أثناء دهان الحوائط:
رائحة الدهان قد تبدو منعشة للبعض، وقد نشعر بالحماس والإنجاز عند العمل، لكن في خلفية هذا المشهد الجميل، هناك مخاطر صحية لا يجب تجاهلها.
في الواقع، إهمال إجراءات السلامة هو من الأخطاء الشائعة التي يتكرر ارتكابها، خاصة في البيئات غير جيدة التهوية أو عند استخدام دهانات قوية.
لماذا هذا الخطأ خطير؟
لأن الطلاء يحتوي غالبًا على مركبات عضوية متطايرة (VOCs) قد تؤثر بشكل مباشر على الصحة، خصوصًا في الأماكن المغلقة أو عند التعرض المطوّل.
الأعراض المحتملة للتعرض للأبخرة:
- صداع مفاجئ.
- دوخة أو غثيان.
- حساسية في العينين أو الجلد.
- تفاقم مشكلات الجهاز التنفسي لدى من يعانون من الربو أو الحساسية.
الإجراءات الضرورية للحفاظ على السلامة:
افتحي النوافذ والأبواب أثناء العمل لتهوية المكان جيدًا.
ارتدي قناع حماية (Respirator) خاصة إذا كنتِ تعملين في مكان مغلق أو باستخدام دهان زيتي.
استخدمي القفازات والنظارات الواقية عند التعامل مع البرايمر أو الدهانات القوية.
خزّني الدهانات بعيدًا عن متناول الأطفال أو مصادر الحرارة.
تذكّري:
جمال الجدران لا يجب أن يأتي على حساب صحتكِ. بقليل من الحذر والتخطيط، يمكنكِ الحصول على نتيجة رائعة وآمنة في الوقت ذاته.
الأسئلة الشائعة حول أخطاء دهان الحوائط
ما هي أكثر الأخطاء الشائعة في دهان الحوائط؟
من أكثر الأخطاء شيوعًا: تجاهل تجهيز السطح، عدم استخدام برايمر، الدهان في طقس غير مناسب، وضع طبقات سميكة، الاستعجال في وقت الجفاف، وإهمال إجراءات السلامة.
هل يمكن دهان الحوائط دون صنفرة أو برايمر؟
نعم، ولكن النتيجة غالبًا ستكون غير متقنة. الصنفرة والبرايمر يضمنان التصاق الطلاء بشكل أفضل ومظهر نهائي أكثر نعومة وثباتًا.
ما هو الوقت المثالي بين طبقات الطلاء؟
ينصح بالانتظار من 4 إلى 6 ساعات بين الطبقات عند استخدام الدهانات المائية، ومن 24 إلى 48 ساعة للدهانات الزيتية. يُفضَّل دائمًا قراءة التعليمات على عبوة الدهان.
هل دهان طبقة سميكة يوفر الوقت أو الجهد؟
لا، على العكس. الطلاء السميك يسبب مشاكل مثل التقطير والتشققات، ويأخذ وقتًا أطول للجفاف، ويؤدي إلى إهدار كميات أكبر من الطلاء.
ما هي المخاطر الصحية عند دهان الحوائط؟
استنشاق أبخرة الدهانات الغنية بـ VOC قد يسبب صداع، دوار، أو تهيّج للجلد والعينين. يُفضل استخدام دهانات منخفضة السمّية وتهوية المكان جيدًا أثناء العمل.
كيف يمكنني اختيار الطلاء المناسب للمناخ الحار أو الرطب؟
في المناخ الحار، اختاري دهانات تعكس الحرارة مثل اللامعة أو شبه اللامعة. أما في المناطق الرطبة، فاستخدمي دهانات مقاومة للرطوبة والعفن مثل الأكريليك أو المخصصة للحمامات والمطابخ.
الخلاصة: دهان الحوائط سهل
سواء كنتِ تشرفين على فريق متخصص أو تحاولين إنجاز دهانات بسيطة بنفسك، تذكّري أن تفادي الأخطاء الشائعة في دهان الحوائط لا يتطلب مهارات خارقة، بل معرفة صحيحة وخطوات دقيقة.
ابدئي دائمًا بالتجهيز الجيد، اختاري المنتجات المناسبة، امنحي الطلاء الوقت الكافي للجفاف، ولا تنسي سلامتكِ في كل خطوة.
إذا كنتِ مهتمة بمعرفة المزيد عن اختيار الألوان المناسبة لكل غرفة أو أنواع الطلاء المثالية للرطوبة العالية، لا تفوتي قراءة مقالاتنا في قسم “ديكور”، بموقعنا “سوبر إيف”.






































































